Skip to main content
مقال

الصلة بين النزوح والسلام

يرتبط حل مشكلة النزوح الداخلي ارتباطاً وثيقاً بتحقيق السلام الدائم. لكن شهدت بعض الدول حركة نزوح كبيرة بحيث أصبح من غير الواقعي التخطيط لمستقبل يتسم بالهدوء والسلام بدون إدراج احتياجات النازحين وضمان مشاركتهم الفعالة. ولكن، ولسوء الحظ، غالبا ما يتم تجاهل النازحين داخليا في عمليات السلام التي ستؤثر تأثيراُ مباشراً على حياتهم ومستقبلهم

إن من شأن مساعدة تجمعات النازحين على العودة وإعادة الاندماج أن يعالج الأسباب الأساسية للصراع كما من شأنه أن يقي من وقوع أي أحداث نزوح مستقبلاً، كما قد يكون في عودة النازحين إلى بلدانهم مؤشراً مهماً على تحقق السلام ومن ثم تسهم في إرساء النظام بعد انتهاء الصراع. وبوسع النازحين داخلياً حينها السعي للمشاركة النشطة في السياسات المحلية كما أن بوسعهم القيام بإسهام مهم في انتعاش الاقتصاد المحلي. وفي بعض البلدان نجد أن النازحين قد أصبحوا أطرافاً في الصراع، ومن ثم بات إشراكهم أمراً ضرورياً من أجل حل الصراع. 

وينطبق نفس الأمر أيضاً على اللاجئين، بيد أن لدى النازحين داخلياً غالباً احتياجات إضافية وتتطلب اهتماماً خاصاً أثناء عمليات السلام، ذلك أن النازحين داخلياً غالباً ما يتواجدون بالقرب من منطقة الصراع ويكونون أكثر عرضة للتعرض للعنف، كما أن توفير المساعدة الإنسانية للنازحين داخلياً يكون غالباً أمراً غاية في الصعوبة والتعقيد. وعلى خلاف اللاجئين، لا يتضمن القانون الدولي نصوصاً تعمل على توفير الحماية الخاصة للنازحين. وعلاوة على ذلك، فإن النازحين داخلياً يكونون في حاجة ماسة لمن يقدم لهم المأوى كما أنهم يكونون عاجزين عن استبدال المستندات الرسمية وغالباً ما يواجهون مشكلات في استرداد أراضيهم وممتلكاتهم.

المؤلف

Khalid Koser

Former Brookings Expert

Executive Director - Global Community Engagement and Resilience Fund

المزيد

Get daily updates from Brookings