Skip to main content
تقرير

من التعاون إلى القمع: العلاقات “الإسلامية-العسكرية” في مصر

بعد حوالي عامين على الإطاحةِ بالرئيس محمد مرسي، ما زال الجيش في مصر مستمراً في حملةِ القمعِ التي يشنّها ضدَّ جماعة الإخوانِ المسلمين. وعلى غرارِ ما حدثَ أثناء التحوّلِ السياسي في مصر خلال الفترة بين العامين 1952 و1954، فإنَّ التفاعلاتِ الأخيرة بين بيروقراطية الدولة المسلحة والقوية والتنظيم الديني النافذ قد تركتْ تأثيراً كبيراً على مسارِ البلاد السياسي. وفي الحالتين، فإنَّ الجيشَ والإخوان المسلمين قد تعاونا في مُستهل الطريق، قبل أن يشتبكا بُعنفٍ في نهايةِ المطاف. فكيفَ استطاع كلٌّ منهما تحديدَ النهج الذي ينبغي اتخاذه تجاه الآخر؟ وما الذي يعنيه استمرار اختلال التوازنِ في العلاقاتِ المدنيةِ-العسكريةِ بالنسبة لمستقبلِ مصر؟

المؤلف

في ورقة تحليلية جديدة يصدرها مركز بروكنجز الدوحة، يستعرضُ عمر عاشور موروثاتِ وأنماطَ التعاونِ والصراعِ بين قيادات الجيشِ المصري وجماعةِ الإخوان المسلمين. وبالاستناد إلى بحثٍ ميداني مُوسع، يحلّل المؤلّف كيف توصَّل كلٌّ من الطرفين إلى اتخاذِ قراراتِه الحاسمة تجاه الطرف الآخر من خلالِ تطبيقِ نماذج مختلفة لصناعة القرار. وفي هذا السياق، ينظرُ عاشور إلى تأثيرِ تحليل التكاليف والمنافع، والديناميكيات التنظيمية، والنزاعات الفصائلية، والعوامل النفسية، وذلك للتوصّل إلى فهمٍ عميقٍ لدوافعِ القادة.

لقراءة العلاقات ‘الإسلامية-العسكرية’ في مصر: من التعاون إلى القمع

ويخلصُ عاشور إلى أنَّ احتمالات تحقيقِ الاستقرارِ الاجتماعي والانتعاش الاقتصادي في مصر ستبقى قاتمةً إذا لم يتمُّ إعادةُ تحديدِ العلاقةِ بين الجيشِ وجماعةِ الإخوان المسلمين ضِمنَ قواعد ديمقراطية مؤسسية من المنافسةِ السياسية. ويقول إنّه لا بد للجيش المصري أن يعتمد علاقات مدنية-عسكرية متوازنة لتحقيقِ فوائد شاملة وطويلة الأجل ولتفادي وقوع اشتباكاتٍ مكلفةٍ لا مفرَّ منها مع شرائح من المجتمعِ المصري. أما بالنسبةِ للإخوان المسلمين، فقد قدم عاشور توصيات لهم تقضي بإعادةِ تقييمِ قراراتِهم الأخيرة والعملِ على تطويرِ جبهةٍ مدنيةٍ تكونُ مستدامةً وصلبةً وعابرةً للأيديولوجيات من شأنها الضغطَ على الجيشِ ليتركَ السياسةَ ويسمحَ بعمليةِ التحوّلِ الديمقراطي.

Get daily updates from Brookings