Skip to main content
تقرير

مؤسسات الاكتشاف والابتكار في مجال الطاقة: خطوة نحو تحقيق الاستدامة للطاقة في أميركا

, , , , , , , و

إن الضرورة لتجديد الاقتصاد الأميركي، وتعزيز أمن الطاقة، والاستجابة لتغير المناخ العالمي يفرض تحولاً في سياسة الطاقة الأميركية. حيث يجب أن ينتقل الابتكار والتجارة إلى مركز إصلاح وطني. حيث لا يجب فحسب أن يتم اعتماد طائفة واسعة من تسعير الكربون والردود التنظيمية، ولكن أيضًا الزيادات الكبيرة في مجال البحث والتطوير الفيدرالية الأساسية جنبًا إلى جنب مع نشر نماذج جريئة جديدة للبحث. ولتحقيق هذه الغاية، يتعين على الحكومة الفيدرالية تأسيس شبكة وطنية على أساس إقليمي خاصة بمؤسسات الاكتشاف والابتكار في مجال الطاقة لتكون بمثابة محاور لشبكة بحوث موزعة تربط أفضل العلماء والمهندسين والمرافق داخل البلاد، فمن خلال هذه الشبكة، يمكن للأمة في آن واحد أن ترفع من كفاءة الطاقة الحالية الغير كافية عن طريق جهود البحث والتطوير بالإضافة إلى تكامل الموارد الحالية مع نموذج الأبحاث الجديدة التي ستربط القدرات الفريدة للولايات المتحدة في مجال البحوث والجامعات بقدرات هذه المختبرات الفدرالية المتحدة على البحث والتطوير.

التحدي الأميركي

اجتاحت البلاد موجة واسعة النطاق من الاستدامة والتحديات الأمنية لإنتاج الطاقة وشبكات توصيلها، فسوف يكون هناك حاجة إلى الابتكار والتسويق التجاري المتحولان للتصدي لهذه التحديات. ولكن الجهود المبذولة الحالية فيما يتعلق بالابتكار لا تزال غير كافية لضمان تطوير ونشر تكنولوجيات وعمليات الطاقة النظيفة؛ حيث لا تزال الولايات والمحليات تفتقر وجود ما يلزم لتحقيق الاستثمارات المطلوبة. بالإضافة إلى ذلك، تمنع العديد من إخفاقات السوق الشركات الخاصة من الاستثمار بشكل كاف في الطاقة النظيفة. وفي حين أن الشركات لن تتمكن من الاستئثار بكل المنافع من النشاط المبتكر، نجدهم الآن في حالة من نقص الاستثمارات، وحالة من التركيز على البحوث قصيرة الأجل منخفضة المخاطر علاوة على تطوير المنتجات.

القيود المفروضة على السياسات الاتحادية الحالية

وفي الوقت نفسه، تعاني الجهود الفيدرالية المبذولة للطاقة من عيبين رئيسيين، أولهما، أن الحكومة الفيدرالية تنفق أقل من 1% من ميزانية البحث والتطوير في الطاقة؛ وهو مستوى أقل من خُمس النفقات التي كانت تُصرف في السبعينات والثمانينات، وهو مبلغ غير كافي بالطبع في ظل التحديات القادمة. وأبعد من ذلك، نجد أن الجهود الفيدرالية المبذولة في مجال الطاقة مبنية أيضًا على أساس نموذج بحث عتيق، فمعظم بحوث الطاقة الفيدرالية يتم إجراءها في إطار المعامل “المصومعة” والتي تعتبر بعيدة كل البعد عن السوق، كما تعتبر متمركزة للغاية على السندات الموجودة لدعم البحوث “التحولية” أو ” المستوحاة من الاستخدام” والتي تستهدف تكنولوجيات وعمليات الطاقة الجديدة.

نهج فيدرالي جديد

ينبغي للحكومة الفيدرالية خلق شبكة وطنية من عدة عشرات من مؤسسات الاكتشاف والابتكار في مجال الطاقة، كما يجب على عملية دمج الوكالات إنشاء هذه الشبكة وتوفير دعم فيدرالي جوهري بصورة
تنافسية يصل إلى 200 مليون دولار في السنة لكل مؤسسة كبيرة تديرها الجامعة أو اتحادات المختبرات الوطنية، إلى جانب تمويل المؤسسات الأصغر وشبكات توزيع الطاقة المتصلة “بمحاور” مؤسسات الاكتشاف والابتكار تلك. وسيزداد التمويل الفيدرالي من خلال زيادة المشاركة بين الصناعات والمستثمرين والجامعات وحكومات الولايات، ليصل مجموع الالتزام الفيدرالي المتزايد إلى نحو 6 مليارات دولار في السنة (أو تحقيق 25 % من مجموع أهداف البحث والتطوير في مجال الطاقة بدءًا من 20 دولارًا ليصل إلى 30 مليار دولار في السنة). وستقوم مؤسسات الاكتشاف والابتكار في مجال الطاقة بما يلي:

  • تعزيز الشراكات لمتابعة أحدث البحوث الموجهة نحو التطبيقات بين المشاركين والعديد من الضوابط.
  • تطوير ونقل بسرعة عالية التقنيات المبتكرة إلى السوق.
  • بناء قاعدة للمعرفة ورأس المال البشري اللازم لمواجهة تحديات الطاقة في هذه الأمة.
  • تشجيع التنمية الاقتصادية الإقليمية من جانب مجموعات متسلسلة من الشركات الخاصة القريبة ومؤسسات البحوث والموردين وغيرهم من المجموعات والشركات التكميلية.

Get daily updates from Brookings