Skip to main content
تقرير

إصلاح قطاع الكهرباء في العراق

و

تمّت أرشفة محتوى مركز بروكنجز الدوحة. بعد شراكة فعّالة ومثمرة استمرّت نحو 14 عاماً، تنتهي شراكة معهد بروكنجز ومركز بروكنجز الدوحة. حيث سينطلق المركز بشكله الجديد كمؤسسة منفصلة ومستقلة، تُعنى بالسياسة العامة في الشرق الأوسط وتأخذ من قطر مقرّاً لها. سيواصل المركز عمله المهم تحت مسمى مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية بحلول نهاية عام 2021.

لقد دفعت الحاجة إلى مواجهة الدولة الإسلامية ودحر قواتها بجهود الإصلاح طويلة الأمد في العراق إلى أسفل قائمة الأولويات. بيد أنّ الإصلاحات الاقتصادية الملحّة – على غرار إعادة هيكلة قطاع الطاقة في البلاد وبنائه – تبدو ضرورة استراتيجية على نحو متزايد، في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط أكثر من توقعات الحكومة بكثير. كيف يمكن إقناع السياسيين للاستثمار في مستقبل العراق على المدى الطويل في وقتٍ تسود فيه التهديدات الأمنية الوشيكة؟ كيف يمكن تسخير الجهود الرامية إلى إصلاح شبكة الكهرباء العراقية لإعادة سلطة الحكومة في المناطق التي استعيدت مؤخراً؟

يجيب لؤي الخطيب وهاري إستيبانيان على هذه الأسئلة من خلال تحليل المحاولات السابقة لإصلاح قطاع الكهرباء. يقول المؤلفان إنّه حتى وقبل أن أدخل التقدم الذي أحرزته الدولة الإسلامية البلاد في أزمة سياسية وأمنية عميقة، كانت الانقسامات داخل مجلس النواب العراقي ومختلف الهيئات الحكومية قد أحبطت جهود الإصلاح. ومع ذلك، أشار المؤلفان إلى أنّ تحسين عملية توفير الكهرباء هو فرصة واضحة لتحسين الخدمات الأساسية للعراقيين، مما يساهم في تعزيز شرعية الحكومة وقبولها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة وأنها تسعى لاستعادة السيطرة على الأراضي من قبضة الدولة الإسلامية.

يرى الخطيب وإستيبانيان أن ثمّة حاجة إلى استراتيجية شاملة؛ استراتيجية تضمّ دوراً موسّعاً للقطاع الخاص، وتعريفات كهرباء مرشّدة، ومجموعة كبيرة من الحلول التقنية لتحسين الكفاءة. وأكّد المؤلفان أنّ، في نهاية المطاف، الكثير سيعتمد على ما إذا كانت حكومة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تعتبر التهديد الذي تمثّله الدولة الإسلامية ذريعةً للتقاعس عن العمل أو قوةً دافعة للتغيير.

Get daily updates from Brookings