Skip to main content
تقرير

أشباح المفاوضات الماضية: كيف يطبق الفلسطينيون دروس الماضي على عملية السلام الحالية

مقدمة

على الرغم من اقتراب موعد البدء في المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لا يزال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمانع استئناف المفاوضات المباشرة في ظل رفض إسرائيل للتوقف التام عن بناء المستوطنات. كما يصر عباس – الرئيس السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية والرئيس الحالي للسلطة الفلسطينية – على بدء المفاوضات الجديدة من حيث انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات في ديسمبر من عام 2008 وأن توضح كافة الأطراف المشاركة المرحلة النهائية من التفاوض في وقت مبكر، بما في ذلك وضع جدول زمني لاختتام المفاوضات. وبينما تبدو هذه الشروط المسبقة غير معقولة، إلا أن الدروس الحقيقية والقاسية التي استفادها الفلسطينيون في العقدين الآخرين من الفشل المتكرر في المفاوضات سواءٌ على طاولة المفاوضات أو على أرض الواقع كان السبب وراء الامتناع عن المبادرة للمشاركة في تلك المفاوضات.

ولم تفشل المفاوضات في تقريب الفلسطينيين من طموحاتهم الوطنية فحسب، لكن عملية السلام أيضًا قد أدت إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي (بل وسهلته في كثير من الأحيان) كما أدت إلى انقسام غير مسبوق في الدولة الفلسطينية. وقد كلفت مثل هذه الإخفاقات القيادة الفلسطينية خسائر واضحة فيما يتعلق بكل من الشرعية الوطنية والمصداقية الدولية. وعلى الرغم من مواصلة التزام قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بالتسوية المتفق عليها في المفاوضات على أساس حل الدولتين، إلا أنه قد تم إجبار هذه القيادة لإعادة التفكير في أطروحات عملية السلام وفي عقد المفاوضات للحفاظ على بقائها في السلطة حيث يُنظر إليها على أنها قوة لا ترغب في إحلال السلام.

وقد استفاد المفاوضون الفلسطينيون من الإخفاقات السابقة وباتوا يسترشدون – بدرجات متفاوتة – بستة دروس قد تكون متداخلة ومتضاربة في بعض الأحيان.

1. يجب أن تتوازى الحقائق الواقعية مع المفاوضات.

2. لا تشترك في المفاوضات لمجرد التفاوض.

3. الاتفاقيات لا تعني شيئًا من دون تنفيذ.

4. سياسة التدرج لا تجدي نفعًا.

5. تجنب توجيه اللوم إليك مهما حدث.

6. لا تفاوض وحدك دون وسيط.

Get daily updates from Brookings