Skip to main content
Republican presidential nominee Donald Trump holds a bilateral meeting with Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi in Manhattan, New York, U.S., September 19, 2016. REUTERS/Carlo Allegri
مقال

مصر: درس للأمريكيين

ملاحظة المحرر:

تم نشر هذا المقال باللغة الانكليزية على موقع الـ سي إن إن

استقبلت القاهرة خبر انتخاب دونالد ترامب بالترحاب، فقد التقى الرئيس الأمريكي المنتخب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي. بعد الاجتماع عبّر الطرفان عن الإعجاب المتبادل بينهما، وعلّق السيسي بالقول إن ترامب سيكون قائداً قوياً بلا شك، فأطراه ترامب بالمقابل قائلاً “إنه رجل رائع”. وذكرت التقارير أن السيسي كان أول قائد عربي هنأ ترامب بالفوز، وصدرت تقارير عن الصحف المصرية مؤخراً تفيد بأن السيسي توقّع فوز ترامب إذ إنه “لمس بصراحته وصدقه عقل وقلب المواطن الأمريكي”.

ليس صعباً تخيّل الأسباب التي تؤدي إلى تفاهم الرجلين، فكلاهما لا يؤمنان كثيراً بحماية حقوق الإنسان، ولدى الإثنين ازدراء عميق للصحافة. وهما يكرهان الإسلاميين من كل شكل ولون، ولا يتقبلان النقد كما يبدو من ردود أفعالهما التي تكون أحياناً الانفعالية. والرجلان معجبان بالرئيس الروسي بفلاديمير بوتين.

بشكل عام، يتشارك الإثنان ينظرة متطابقة للعالم محددة باللونين الأبيض والأسود، وهي تذكرنا بنظرة جورج بوش الأبن القائلة “من ليس معنا فهو ضدنا”، إذ لا يوجد حل وسط في عالم ترامب والسيسي، فإما إبادة الأعداء أو عقد صداقات على أساس المصالح المتبادلة. حين يتعلق الأمر بمصر والشرق الأوسط يصبح الحديث عن حقوق الإنسان والديمقراطية أمراً ثانوياً، إذ من المرجّح أن تركز سياسة إدارة ترامب الخارجية على إعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية والأمنية الأمريكية. لقد بدأ ترامب والسيسي تعاونهما حتى قبل تولي الرئيس المنتخب مهام منصبه، إذ تفيد تقارير بأن ترامب دعا السيسي إلى سحب مسودة قرار مجلس الأمن الدولي ضد بناء المستوطنات الإسرائيلية، الذي تم إقراره في نهاية المطاف.

وببساطة، تغاضت وسائل الإعلام المصرية عن تعليقات ترامب حول حظر دخول المسلمين وتسجيل بياناتهم في تغطياتها الإعلامية، بل إنها ساوت بين الرئيس المنتخب والسيسي بالقول إنه رجل قوي قادر على تحقيق الاستقرار في عصر الاضطراب. ومع ذلك، بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على انتخاب السيسي، شرائح عديدة من الشعب المصري تشعر بخيبة أمل من قيادته، إذ فشل في تحقيق الاستقرار أو أخذ البلاد إلى مرحلة الازدهار الاقتصادي التي وعد بها.

مع مرور الوقت، قد يجد الأمريكيون أنفسهم، شأنهم شأن نظرائهم المصريين، يعانون الأمرّين بسبب رئيسهم الجديد.

Get daily updates from Brookings