Skip to main content
مقال

“العالم مسطح” في مصر

إن الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك من خلال انتفاضة شعبية يمثل انهياراً لنهج القمع والديكتاتورية الذين هيمنا على السياسة المصرية لعشرات السنين.

لم تكن هناك أي هيمنة من أي حزب على هذه الانتفاضة. بل على العكس من ذلك، كانت مدعومة من شريحة واسعة من المجتمع المصري كالأحزاب السياسية، بما في ذلك العلمانيين والإسلاميين، التي انضمنت للثورة. أنشأت هذه المساواة أرضاً مستوية لجميع الأحزاب، بصرف النظر عن حجمها أو تاريخها، كي تتنافس في انتخابات حرة في ظل نظام سياسي مصري جديد.

فجأة، أصبحت الحياة السياسة في مصر مستوية. تعد الفرصة سانحة الآن لكي يجلس ممثلو الجماعات الأقدم، كجماعة الإخوان المسلمون، إلى جانب وائل غنيم المدير التنفيذي لمنتجات Google، وشخصيات معارضة أخرى، لتنظيم السياسات في مرحلة ما بعد مبارك.

حظيت جماعة الإخوان المسلمين منذ بدء الإنتفاضة في 25 يناير/كانون الثاني بتغطية إعلامية أكبر مما كانت عليه في العقد الماضي، لا سيما من جانب الصحافة الغربية. والسبب بسيط، وهو المخاوف الغربية الممتدة من أن تنتهج تلك الثورة نفس مسار الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

بدأت كلتا الإنتفاضتان بشكل غير متوقع، وبدعم من جميع فصائل المجتمع. لكن لم يلبث أن تحول ميزان القوى في إيران بشدة إلى الحكم الديني لآية الله الخميني. أما في الحالة المصرية، فيساور القلق الكثيرين من احتمال سيطرة جماعة الإخوان المسلمون على المشهد السياسي بطريقة مماثلة – لا سيما وهي الحزب الأقدم في مصر، حيث تأسست في 1928.

بالرغم من ذلك، هناك عوامل عدة تشير إلى أن الثورة المصرية قد خلقت أرضاً مستوية لإقامة نظام تعددي – يختلف كثيراً عن هيكل الحزب الواحد الذي استمر على مدى السنوات الـ 30 الماضية. من أهم النقاط التي يجب أخذها في الاعتبار هي أن انتفاضة المصريين لا ترمز إلى فشل نظام مبارك وفقط، ولكن أيضاً إلى عجز أحزاب المعارضة التقليديين عن إحداث تغيير داخل الهيكل الحكومي القديم. كان المتظاهرون يقاتلون ضد النظام السياسي المصري بأكمله، بما في ذلك أحزاب المعارضة التقليديين.

يمكنك قراءة الملف كاملاً على »

المؤلف

Get daily updates from Brookings