Skip to main content
مقال

الاقتصاد العالمي والأزمة المالية: الخطوات المقبلة لمجموعة دول العشرين للتعاون

إن أسوأ التداعيات الناتجة من حالة التقلص في الإنتاج العالمي وفي العمالة لم تأت بعد، فالاضطرابات المالية قد تستمر، ولذا فنحن أصبحنا في حاجة ماسة لتعاون الحكومة للتخفيف من آثار الأزمة وتفادي سياسات إفقار الجار، حيث يعتبر اجتماع رؤساء دول مجموعة العشرين في لندن في الثاني من نيسان/أبريل فرصة حاسمة للزعماء لبرم الاتفاق على إجراءات من شأنها أن تكافح هذه الأزمة.

والإخفاق في التعاون يمكن أن يضعف الثقة أكثر ويزيد من تفاقم الأزمة، ولنا ذكرى في كارثة المؤتمر الاقتصادي العالمي في لندن عام 1933، والتي تزامنت مع الضائقة الاقتصادية في جميع أنحاء العالم ، فهي مؤشر على الآثار الضارة التي يمكن أن تقع إذا أخفق قادة العالم من التصرف بصورة تعاونية.

ويقع التعاون المطلوب على نوعين، فمع الحرائق المشتعلة بالفعل، ينبغي على قوة المطافئ أن تكافح المشكلات الخطيرة ذات المدى القريب؛ ولكن لأن هذه المطافئ ومعداتها والقوانين التنظيمية المتعلقة بالسلامة غير كافية، فإن الجهود المبذولة لإعادة البناء ضرورية للتأكد من أن هذه الحرائق يمكن أن يتم مكافحتها بصورة أفضل على المدى المتوسط والمدى الطويل. ولأول وهلة يمكن أن نظن أن التركيز فقط على المشاكل الخطيرة هو الحل، مع تأجيل إعادة بناء الاتفاقات لوقت لاحق، ولكن تلك الاتفاقات حول مكافحة الحرائق الخطيرة اليوم لن يمكن إبرامها بدون وجود تعهدات ذات مصداقية من أجل إعادة بناء محطات الإطفاء والقوانين التنظيمية ليوم غد، وبينما يخطط قادة دول مجموعة العشرين لاجتماعهم في الثاني من نيسان/أبريل، ينبغي عليهم أن يركزوا على إيجاد إجراءات متفق عليها لمعالجة الحالة الطارئة الفورية وأيضًا لتعزيز سبل التعاون الدولي على المدى البعيد.

ومع وجود شيء من بُعد النظر، فسوف يعزز قادة دول مجموعة العشرين قوة ومكانة المؤسسات الدولية باعتبارها قنوات للتعاون فيما بينهم، أما الآن، فإن أهم الاحتياجات تقع لدى كلاً من صندوق النقد الدولي ومنتدى الاستقرار المالي والمجموعات ذات المسؤولية عن إشراف و تنظيم المؤسسات المالية (مثل لجنة بازل الخاصة بالرقابة على المصارف)؛ ومثل هذا التعزيز يخدم وبشكل كبير مصلحة جميع الدول — كبيرها وصغيرها، الغنية منها والفقيرة على حد سواء، إلا أن بعض الحكومات فقط هي التي تعتبر ملتزمة وبقوة بتحقيق هذا التعزيز. إن الولايات المتحدة لم تتصرف هي الأخرى على هذا النحو على الرغم من أن صندوق النقد الدولي هو أمر أساسي لدعم أهدافها وازدهارها. وكان الأوروبيون قد انشغلوا مسبقًا بالحفاظ على حصتهم الكبيرة بشكل غير متكافئ في حقوق التصويت الخاصة بصندوق النقد الدولي ومقاعد المجلس التنفيذي بدلاً من تعزيز إقامة مؤسسة أقوى وأكثر فعالية؛ فالأسواق الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل والمكسيك، لا تنظر إلى صندوق النقد الدولي باعتباره مؤسسة تخدم مصالحهم الجوهرية، ولكن هذه كلها وجهات نظر وطنية ضعيفة، فهي لا تؤكد على، إن لم يكن تتجاهل تمامًا، حقيقة أن التعزيز المناسب للمؤسسات الدولية يمكن أن يُحسِّن من المصالح الجماعية لكل الدول.

والمؤسسات الدولية لا تعمل دائمًا على نحو فعال. فهي لم تنل ما يكفي من السلطة لإجراء مراقبة متعددة الأطراف، كما كانت مترددة في ممارسة الصلاحيات المحدودة الموكلة بها، كما أن القدرات التحليلية لهذه المؤسسات ليست قوية بما فيه الكفاية. وبالنسبة لعالم اليوم، فإن طريقة إدارتها قد شابها عيوب كبيرة. ولكن على الرغم من نقاط الضعف هذه، إلا أنه لا يزال يمكنها أن تلعب دورًا إيجابيًا؛ ففي الأزمة الحالية، ليس لدى المجتمع الدولي خيارًا أفضل من الاعتماد على تلك المؤسسات وتقويتها في أسرع وقت ممكن.

وتعد العمليات التجارية الجماعية بين كل الدول مطلوبة لدعم الإجراءات على المدى القريب وإصلاح المؤسسات على المدى الطويل. ولكن في الواقع تعتبر بعض الإصلاحات المطلوبة لعبة محصلتها صفر، فعلى سبيل المثال، لا بد أن تقل حصة حقوق التصويت في العديد من البلدان المتقدمة، ولاسيما في أوروبا ، حتى تزداد حصة البلدان المتأخرة مثل الصين والهند والبرازيل. ولكن الكثير من الجوانب الأخرى للحاجة إلى إجراء إصلاحات هي لعبة محصلتها إيجابية. وأبرزها هي أن البلدان المتقدمة والدول ذات الأسواق الناشئة الكبيرة يمكن أن يجتمعوا للتفاوض على تعزيز صندوق النقد الدولي ومنتدى الاستقرار المالي، وغيرهما من المؤسسات التي من شأنها أن تحقق فائدة متبادلة لجميع البلدان في العالم.

وما تبقى من هذا التذكير يحدد تعهدات قصيرة الأجل والتي يمكن اعتبارها الدفعة الأولى من تلك المعاملات التجارية الجماعية. وبالحكم من وجهة نظر اجتماع قمة لندن، فإن كل عنصر يمكن “تسليمه” على المدى القصير حسب ما جاء في البيان الختامي للقمة في الثاني من نيسان/أبريل.

ويتعين على قادة دول مجموعة العشرين الاتفاق على (1) مجموعة تعاون تتكون من السياسات الاقتصادية الكلية، وتسلط الضوء على البرامج الخاصة للحوافز الضريبية، وينبغي أن تتضمن المجموعة برنامجًا للحوافز الضريبية لكل بلد لديه مساحة لتنفيذ سياسة التوسع المالي، وينبغي أن يتضمن أيضًا معايير خاصة لكل دولة. وبنفس القدر من الأهمية، فإن صندوق النقد الدولي ينبغي أن يكون المسئول عن مراقبة تنفيذ البرامج المحددة ويحدد بشكل بارز البلدان التي لا تبذل الجهد اللازم لتحقيق ذلك. ويجب أن يتعهد القادة على أنهم يرغبون في أن يكون لدى صندوق النقد الدولي “أنياب” عند قيامه بعملية المراقبة، وتعد مصداقية التزام صندوق النقد الدولي لدعم عملية المراقبة تلك خطوة واعدة يمكن للقادة أن يتخذوها لتعزيز الثقة في أن السياسات التعاونية ستخفف حجم التقلصات على المدى القصير في الإنتاج والعمالة، وهذا الالتزام من شأنه أيضًا أن يكون دفعة أولية لصندوق النقد الدولي لتعزيز المراقبة المتعددة الأطراف من البلدان على صعيد الاقتصاد الكلي وسياسات أسعار الصرف على المدى البعيد.

وينبغي على الزعماء التفاوض بشأن (2) وجود اتفاق بين البلدين لمراقبة التزامات الدول لتجنب سياسات إفقار الجار. ويجب منح منظمة التجارة العالمية، وربما أيضًا لصندوق النقد الدولي تفويضًا صريحًا بتقديم تقارير دورية عن مجموعة كاملة من سياسات البلدان التي تؤثر على المعاملات التي تتم عبر الحدود. والبلدان التي تميل بشدة إلى سياسات حماية التجارة الوطنية، سواءًا بالنسبة لمعاملات السلع والخدمات أو للمعاملات المالية، ينبغي تحديدها بالاسم وفضحها، كما يجب على قادة دول مجموعة العشرين بنوع من المصداقية الإشارة إلى أنهم يؤيدون عملية المراقبة وأنهم لن يقوضوا التقارير الدولية حتى لو تم انتقاد بلدانهم.

وأيضًا يجب على زعماء مجموعة العشرين أن (3) يحددوا وعلى وجه السرعة خطةً لتوفير موارد إضافية لعمليات الإقراض الخاصة بصندوق النقد الدولي وطلب مراجعات على الشروط والأحكام. وبالفعل، إننا في حاجة إلى الكثير من الموارد اللازمة على المدى القصير في حالات الطوارئ، وأيضا على المدى المتوسط. وسوف تتطلب أحكام وشروط الحصول على تسهيلات القروض من صندوق النقد الدولي عدة تغييرات، وهذه الاحتياجات خطيرة وبشكل خاص بالنسبة للبلدان المنخفضة الدخل، وبالنسبة أيضًا لبعض بلدان الأسواق الناشئة التي تعاني من النقص الحاد في صافي تدفقات رؤوس الأموال.

والآن، وبشدة يعتبر الأسلوب المفضل لزيادة موارد صندوق النقد الدولي هو توسيع إجمالي الحصص. فالتوسع في الترتيبات الجديدة للاقتراض له أيضًا ما يبرره. ولكن المرغوب فيه من هذه التغيرات لا يمكن أن يُعتمد على وجه السرعة لأنها يجب أن تٌسبق بمفاوضات طويلة وتكون مصحوبة بإصلاح رئيسي في إدارة صندوق النقد الدولي (البند 4 أدناه).

وبالتالي بالنسبة للمستقبل القريب، فإن قادة مجموعة العشرين ليس لديهم سوى خياران، الأول هو طلب الموافقة في إطار الإجراءات القائمة الخاصة بصندوق النقد الدولي فيما يتعلق (3أ) بمنح حقوق السحب الخاصة لمرة واحدة وعلى الفور، وحجم ذلك ينبغي أن يكون على الأقل ما يعادل 200 مليار دولار. وكخطوة مؤقتة، كبيرة فإن تخصيص وحدات حقوق السحب الخاصة يمكن أن تُنفذ على الفور من دون أي تغيير في لوائح صندوق النقد الدولي، (وهذا الأمر يحتاج إلى غالبية 85 ٪ من مجموع الأصوات لصندوق النقد الدولي). وتخصيص وحدات حقوق السحب الخاصة هو مجرد أداة فظة فورية وغير مكتملة للتوسع في السيولة العالمية، والجزء الأكبر من عملية التخصيص هذه، أي حوالي الثلثين، سوف يتوجه إلى البلدان التي لها منافع صغيرة أو غير متواجدة. وعلى الرغم من ذلك، فإن الآثار الواقعة بالنسبة للعالم ككل ستكون ايجابية لا لبس فيها، وبسبب أن النظام الاقتصادي المالي العالمي يواجه حالات طوارئ حادة، فإن هذه الآثار الخاصة بتوزيع حقوق سحب خاصة يمكن أن تساعد موضوعيًا كوسيلة لتعزيز الثقة في المدى القصير.

والاختيار الآخر على المدى القصير لزيادة موارد صندوق النقد الدولي للإقراض هو (3ب) زيادة الاقتراض الثنائي من صندوق النقد الدولي وخاصة من الأعضاء أنفسهم. وواقعة الاقتراض الأخيرة لمبلغ 100 مليار دولار من اليابان هي مثال أولي على أن مدير صندوق النقد الدولي يأمل في أن يكتمل مع غيره من الاقتراضات المتماثلة من الدول ذات الاحتياطيات العالية. وهذا النهج يمكن أن يساعد على توفير الموارد على الفور. ولكن لغرض ما كانت القروض المخصصة من بلدان معينة في معظمها مجرد خطوة مؤقتة. وثمة صعوبة كبيرة في أن العديد من دول أخرى مرشحة للاقتراضات الثنائية، وأبرزها الصين، قد تصاب بشيء من التردد في الاقتراض في حالة عدم وجود تعديلات لزيادة أصواتهم وتمثيلهم في صندوق النقد الدولي وذلك ليعكس وبشكل أفضل ثقلهم في الاقتصاد العالمي.

لأنه لا بد من روابط وثيقة بين موارد إضافية لصندوق النقد الدولي وإصلاحات الإدارة لصندوق النقد الدولي، ينبغي على قادة دول مجموعة العشرين أن يتعهدوا (4) بإعادة فتح المفاوضات الدولية بشأن الموارد المالية المتاحة لصندوق النقد الدولي، وحول المجموعة الكاملة من إصلاحات الإدارة له. والالتزام بالتفاوض من أجل الإصلاحات الشاملة هي مسألة تقع في المقام الأول في سبيل إعادة بناء قاعدة الإطفاء الخاصة بصندوق النقد الدولي بدلاً من مكافحة حرائق هذا العام. ولكن هذا الالتزام هام لتشجيع التعاون الضروري لمكافحة حرائق هذا العام (وعلى وجه الخصوص، المشاركة النشطة من الصين وغيرها من دول الأسواق الناشئة). وعلى الرغم من مجموعة الإصلاحات التي اتفق عليها في عضوية صندوق النقد الدولي في نيسان/ابريل لعام 2008 بعد ثلاث سنوات من المفاوضات، فإن هذه الإصلاحات كانت متهيبة وغير كافية. وهناك مزيد من الاعتبارات الحكومية والتشريعية خاصة بهذه المجموعة ينبغي أن تكون مؤجلة. وبدلاً من ذلك، يجب على زعماء مجموعة العشرين أن يفوّضوا صندوق النقد الدولي ووزراء المالية والنواب والموظفين لاستئناف المفاوضات خلال السنة المقبلة، كما ينبغي وضع جدول زمني واضح ومحدد وطلب صورة من التقدم المحدد بحلول الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في خريف 2009.

والصفقة الجريئة التي يتم التفاوض بشأنها ينبغي أن توفر زيادة كبيرة في حجم الحصص الكلي (الضعف على الأقل)، وتستعرض وتوسع التنظيمات الخاصة بالاقتراض حسب البنود والشروط الخاصة بالترتيبات الجديدة للاقتراض، وتحسن شروط الاقتراض من أعضاء صندوق النقد الدولي من السيولة على المدى القصير؛ كما من شأنها إعادة النظر في شروط الأعضاء للحصول على تسهيلات من صندوق النقد الدولي، وتضمن صيغة محسنة لاستخدامها كأساس لتحديد الحصص وحقوق التصويت، مع تنقيح عملية تشكيل المجلس التنفيذي وأعضاء الدوائر الانتخابية، والحد من عدد المديرين التنفيذيين بما لا يزيد على20 مديرًا والقضاء على القسم المسئول عن حظر انقسام التصويت داخل الدوائر وتخفيض نسبة أغلبية التصويت من 85 ٪ إلى 80 ٪ بالنسبة للعديد من القرارات الرئيسية؛ مع الإبقاء على ثلاثة أضعاف الأصوات الأساسية المتفق عليها في مجموعة نيسان/أبريل 2008؛ بالإضافة إلى تعزيز ولاية صندوق النقد الدولي للمراقبة المتعددة الأطراف والإشراف على الاقتصاد الكلي في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أسعار الصرف، وتعزيز القدرات التحليلية من موظفي صندوق النقد الدولي للقيام بهذه المراقبة.

وكدفعة موثوقة لإصلاح شامل لصندوق النقد الدولي والتي سيتم التفاوض بشأنها في العام المقبل، وكخطوة لتعزيز الثقة على المدى القصير أيضًا، يجب أن يعلن زعماء مجموعة العشرين عن (5) اتفاق على أن اختيار القيادة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من الآن فصاعدًا ستقوم على أساس الجدارة، متضمنًا ذلك مرشحين من أية جنسية، وينبغي أن تتطلب اختيار القيادة الموافقة بالتصويت بالأغلبية المضاعفة (مشابهةً لتلك المطلوبة للموافقة على التعديلات التي أدخلت على مواد الاتفاق الخاصة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي)، وهذا الاتفاق من شأنه أن يلغي الاتفاقية الموجودة منذ أمد طويل والتي أصبحت غير ملائمة الآن بأن الحكومات الأوروبية يجب أن تعين شخصًا أوربيًا لأن يكون المدير العام لصندوق النقد الدولي وأن حكومة الولايات المتحدة يجب هي الأخرى أن تعين شخصًا أمريكيًا لأن يصبح رئيسًا للبنك الدولي، (القاسم المشترك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في البيان الذي كُرر فيه الاتفاق والذي قد يتزامن مع البيان الختامي لمجموعة العشرين).

وأخيرًا، ينبغي على البيان الختامي في الثاني من نيسان/أبريل التأكيد على الالتزام باتخاذ (6) إصلاحات المؤسسات الدولية المسئولة عن تحفيز التعاون حول الرقابة المتعقّلة (أي الإشراف والتنظيم) للمؤسسات المالية، ووجود وقت غير كاف قبل الاجتماع في الثاني من نيسان / أبريل لابد وألا يوفر تدابير محددة وسليمة في هذا الشأن في عملية التفاوض، ومعظم هذه التدابير في أي قضية تتعلق بمهمة بعيدة المدى لإعادة بناء محطة الإطفاء وأنظمة السلامة من الحريق. وهناك خطوة يمكن اتخاذها لتوسيع نطاق مشاركة البلدان في منتدى الاستقرار المالي وإعادة هيكلة كيفية ترتيب المقاعد حول الطاولة من جديد. وبالمثل، ينبغي أن يحدث التوسع في البلدان المشاركة في لجنة بازل للرقابة المصرفية، ومجلس معايير المحاسبة الدولية، والمنظمة الدولية للجان الأوراق المالية، والرابطة الدولية لمشرفي التأمين. وتقع المسؤولية الرئيسية لتحسين المعايير المالية بالرقابة المتعقّلة بالضرورة داخل كل دولة، ولكن قادة مجموعة العشرين ينبغي عليهم البناء على ما تضمنه اتفاقهم في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2008 لإلزام بلدانهم بتكثيف التعاون لوضع الحد الأدنى من المعايير المتفق عليها عالميًا، وتوفير المراقبة وتطبيق تلك المعايير.

Get daily updates from Brookings