تركزت المناقشات الحادة ضمن مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان والمجموعات العاملة في حقل الشؤون الإنسانية في مجملها على الأعداد التي لقيت مصرعها في دارفور واستخدام مصطلح الإبادة الجماعية وكفاءة الحلول العسكرية في مواجهة الحلول السياسية والمدى الذي يمكن أن يصل إليه الدفاع حقوق الإنسان في تقويض البرامج الإنسانية الراهنة.
Girls line up for water at a hand pump at the Abu Shouk camp for internally displaced people in Sudan.

View Larger
Reuters/Ho New
من الأهمية بمكان عند الشروع في التخطيط الفعال أثناء حالة طارئة معينة أن يتم تحديد نطاق الكارثة وعدد المدنيين الذين لقوا حتفهم والأسباب التي ألقتهم في هذا المصير. بيد أنه قد ثبت لنا بالنسبة للأزمة في دارفور مدى صعوبة التأكيد على رقم محدد يعبر عن أعداد من هلكوا وأسباب الوفيات. وقد كانت الحكومة السودانية نفسها العقبة الرئيسية في تحقيق ذلك بسبب تورطها المباشر في عمليات التطهير العرقي، فقد قامت هذه الحكومة بمنع عمليات جمع الإحصائيات عن الوفيات. لذلك نجد أنه في حين أنه قد تم وبشكل دقيق تحديد عدد الخسائر في الأرواح الناجمة عن المعركة التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، وبما سمح للعائلات والسكان تشييع قتلاهم بعد المعركة، نجد من ناحية أخرى محاولات لا تكل من جانب نظام عمر حسن البشير للتغطية على أعداد الوفيات في دارفور. وكانت الحكومة السودانية قد زعمت أن أعداد القتلى بلغت 9.000 نسمة فقط، في حين تقول الأمم المتحدة أن ما يزيد عن 200 ألف شخص قد لقوا مصرعهم بينما تقدر منظمة العفو الدولية هذه الأعداد بـ 300 ألف (95 ألف منهم هلكوا في الصراع المباشر بينما لقي 200 ألف آخرون حتفهم جراء المجاعات أو الأوبئة المرتبطة بالصراعات) بينما يرفع تحالف إنقاذ دارفور، وهو تحالف من مجموعة من المنظمات غير الحكومية
[i]، الرقم الإجمالي إلى 400 ألف نسمة.
http://www.hijra.org.uk/pdf/NHQ29/55-57.pdf