مركز بروكنجز الدوحة

إعادة النظر في قانون العزل السياسي في ليبيا: تغييرٌ في الوجوه أم تغييرٌ في السلوك؟

بعد مرور نحو ثلاث سنواتٍ على سقوط نظام القذافي، توقفت عجلة الثورة في ليبيا. ما زالت الميلشيات خارج السيطرة في الوقت الذي تكافح فيه الحكومة لأداء وظائفها الأساسية. ومن أجل حماية الثورة، شرّعت ليبيا قانون العزل السياسي في مايو 2013، والذي يحرّم أي شخص كانت تربطه علاقة بنظام القذافي بالمشاركة في الحكومة الجديدة. قد أثار هذا القانون الكثير من التساؤلات الخطيرة: هل سيساهم هذا القانون في تعزيز حكم فعّال وتحقيق المصالحة؟ هل يحترم القانون حقوق الإنسان ويعزز مفهوم العدالة الانتقالية؟ هل سيقوض هذا القانون آفاق التحول الديمقراطي في ليبيا؟

في الورقة المشتركة بين مركز بروكنجز الدوحة-جامعة ستانفورد، يستعرض رومان ديفيد وهدى مزيودات الجدل الدائر حول قانون العزل السياسي في ليبيا وتبعاته. بالاستناد إلى مقابلات أُجريت مع شخصيات سياسية ليبية بارزة، وجد الباحثان أنه قد تمّ التلاعب بقانون العزل السياسي لأهداف سياسية، وأن تطبيقه يُضعف ليبيا ولا يحميها. بالإضافة إلى ذلك، حذّر المؤلفان من أن قانون العزل السياسي هذا سيهدد ليبيا بحرمانها من قادةٍ ذوي خبرة عالية، وسيقوّض عملية المصالحة التي تحتاجها ليبيا بشدّة، وسيطيل أمد انتهاكات حقوق الإنسان.

يقوم الباحثان ديفيد ومزيودات بمقارنة قانون العزل السياسي في ليبيا مع نهج إصلاح الموظفين في دول أوروبا الشرقية وجنوب أفريقيا. يخلص الباحثان إلى أن استبدال قانون العزل السياسي بقانون مبني على المشاركة وليس الاستبعاد وعلى المصالحة بدلاً من الانتقام سيكون مفيداً لليبيين. ويؤكد الباحثان على أن التحول الديمقراطي في ليبيا سيستفيد من النهج الذي يعطي موظفي النظام القديم من أصحاب السجلات النظيفة فرصة ثانية مشروطة، بدلاً من استبعاد أعمى لأصحاب الكفاءة.

للتنزيل

سلسلة منمنشورات | عدد 19

سلسلة منسلسلة مركز بروكنجز الدوحة – جامعة ستانفورد للتحولات العربية | عدد 3