Brookings Doha Center

شباب ومتعلمون ومعتمدون على القطاع عام : تلبية تطلعات الخريجين وتنويع العمالة في قطر والإمارات العربية المتحدة        

بذلت كل من قطر والإمارات العربية المتحدة - وهما دولتان ريعيتان - محاولات موثوقة لتقليل حجم قطاعاتها العامة وتشجيع التوظيف في القطاع الخاص ومباشرة الأعمال الحرة. فكلا البلدين يدركان أنهما لا يستطيعان الاعتماد على عائدات النفط والغاز الطبيعي المرتفعة، بل عليهما تنويع اقتصادياتهما أسواق العمل لديهما. وحتى الآن، برغم الجهود التي تبذلها كلتا الدولتين لإصلاح أنظمتهما التعليمية، وتطوير قواهما العاملة، وتعزيز نمو القطاع الخاص لديهما، إلا أنه لا يزال لديهما مستويات عالية جدًا من العمالة في القطاع العام.

 

بذلت كل من قطر والإمارات العربية المتحدة - وهما دولتان ريعيتان - محاولات موثوقة لتقليل حجم قطاعاتها العامة وتشجيع التوظيف في القطاع الخاص ومباشرة الأعمال الحرة. فكلا البلدين يدركان أنهما لا يستطيعان الاعتماد على عائدات النفط والغاز الطبيعي المرتفعة، بل عليهما تنويع اقتصادياتهما أسواق العمل لديهما. وحتى الآن، برغم الجهود التي تبذلها كلتا الدولتين لإصلاح أنظمتهما التعليمية، وتطوير قواهما العاملة، وتعزيز نمو القطاع الخاص لديهما، إلا أنه لا يزال لديهما مستويات عالية جدًا من العمالة في القطاع العام.

لقد تزايدت الحاجة إلى مبادرات التنويع الاقتصادي وكذلك أصبح

توقيتها أكثر أهمية نظرًا لكثرة أعداد الشباب في قطر والإمارات العربية المتحدة. مع ذلك، في كثير من الأحيان، تُبذل جهود لمعالجة مشاكل زيادة العمالة في القطاع العام بمعزل عن الطموحات المهنية وأفضليات الشباب أنفسهم. وإذا كانت حكومتا دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة عليهما تنويع العمالة لديهما، فإنه يتعين عليهما أيضًا معالجة مجموعة متنوعة من التأثيرات المالية والاجتماعية والثقافية التي غالبًا ما تملي خيارات الوظائف المتاحة لشبابهما.

 

 

نقدم في هذه الدراسة تحليلاً لمواقف الحياة المهنية ودوافع طلاب الجامعات والخريجين الجدد في قطر والإمارات العربية المتحدة. في خلال ذلك، سيكون هدفنا هو تحديد العقبات التي توجد في المرحلة الانتقالية بين التعليم والتوظيف. وبالإضافة إلى المقابلات ومجموعات النقاش مع شباب قطريين وإماراتيين، تمت أيضًا استشارة الأطراف المعنية الرئيسية في القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية. ومن خلال التحليل النوعي، ستساعد هذه الدراسة في تحدد السياسات الرئيسية التي يمكن أن تساعد في دعم التنويع المستدام في سوق العمل.

تُظهر هذه الدراسة أنه يتعين أن تعالج السياسات القيود المفروضة على أسواق العمل وآثار هذه القيود على خيارات توظيف الشباب. إن الفوارق العالية

في مرتبات العمالة في القطاع العام والخاص، وقلة الوعي بدعم مباشرة الأعمال الحرة كلها عوامل ترجّح استمرار الوضع الراهن من ارتفاع العمالة في القطاع العام. ومع هذا فثمة حاجة أيضًا إلى إصلاح القطاع العام نفسه. إن إنشاء المزيد من الشركات المملوكة للدولة، والتي تلتزم بقواعد الإدارة الموجهة من السوق والمستندة إلى الأداء، مع تشجيع التنقل بين القطاعين العام والخاص سوف تكون إجراءات حاسمة. كما أن هناك تدابير أخرى يمكن اتخاذها من بينها إدخال قدر أكبر من التكافؤ بين رواتب القطاع العام والخاص، وزيادة فرص العمل للشباب ومستويات المهارات المهنية، وإزالة الحواجز التي تحول دون بدء الأعمال التجارية وعمالة الإناث.

 

تخلُص الدراسة إلى أنه ينبغي إدخال إطار استراتيجي جديد بغية تسهيل انتقال الشباب من التعليم إلى العمل. وهذا الإطار يجب أن يذهب إلى أبعد من مقاصد أهداف التأميم، ومعالجة العوائق مثل مستوى الرواتب والافتقار إلى التدريب، مع السعي

في الوقت ذاته إلى تعزيز الإنتاجية والتنقل والابتكار في القوى العاملة. الأهم من ذلك أنه ينبغي أيضًا التأكُّد من أن جميع السياسات والبرامج تشمل نظم الرصد والتقييم - والتي كثيرًا ما كانت غائبة في الماضي.