ما مدى استقرار الأردن؟ إصلاحات الملك عبد الله غير المكتملة وتحدي الربيع العربي

في أعقاب الثورات في مصر و تونس و البحرين، يبدو أن نظاماً آخر مستقراً ومقرباً من الغرب يشتهر بالسياسات الاجتماعية و الاقتصادية التصاعدية قد استرعى القليل من الاهتمام، الأمر الذي يدعو للفضول – خصوصاً أن الوضع المتدهور في الأردن قد أدى إلى تفاقم التوترات الطائفية بين الأردنيين في الضفة الشرقية و الأردنيين من أصل فلسطيني.

في حين أن الاحتجاجات لا تزال صغيرة نسبياً، هنالك دعم متزايد لجماعات المعارضة من أجل تأسيس "الملكية الدستورية". لطالما شكل الحد من سلطات الملك و امتيازاته السكة الحديدية الثالثة للسياسة الأردنية، و إن ازدياد تداولها في العلن هو مجرد علامة واحدة تظهر التحول المهم في النظام السياسي.

إن الأردن، جنباً إلى جنب مع المغرب، هي واحدة من الدول العربية القليلة التي أعلنت التزامها بالإصلاح السياسي. و مع ذلك، فقد تراجعت خطوات الملك عبد الله مؤخراً من توقعات المعارضة، الأمر الذي شكك في مسار عملية الإصلاح في البلاد.

يأخذ هذا الموجز السياسي نظرة ثاقبة على الديناميات السياسية المتغيرة في الأردن، مع التركيز على دور الملك و الديوان الملكي و الأجهزة الأمنية. يستنتج حميد و فرير أن الأردن هو في حالة استقرار غامضة. فمع الدعوات المتزايدة للإصلاح وارتفاع مخاطر الاستقطاب، قد يكون الوقت قد حان لإدارة أوباما لتركيز اهتماماً أكبر على الأردن. نظراً للصلات القوية التي تجمع البلدين و العلاقة الشخصية الحميمة بين الرئيس أوباما و الملك عبد الله، لدى الولايات المتحدة فرصة فريدة للضغط على الأردن بطريقة غير ممكنة في أماكن أخرى.