إشراك العالم الإسلامي: استراتیجیة تواصل للفوز بحرب الأفكار

ملخص

تشكل استعادة ثقة العالم في مصداقية أميركا الدعامة الرئيسية للفوز في الحرب على الإرهاب. وينبغي أن يتصدر تعزيز هذا الركن أولويات الرئيس المقبل، مع التركيز بوجه خاص على العلاقات مع العالم الإسلامي. للفوز في حرب الأفكار ضد أولئك الذين يدعمون العنف ضد أميركا، يفترض علينا أن نتحرك بسرعة لإعادة بناء أسس التفاهم المزعزعة بين الولايات المتحدة والدول والمجتمعات ذات الأغلبية المسلمة.

وبغية ضمان فعالية جهودها في الدبلوماسية العامة والتواصل الاستراتيجي، ينبغي أن تتجاوز الحكومة الأميركية مقاربتها للمشكلة على أنها مجرد مسابقة عالمية لتحديد مدى شعبيتها. فنجاح السياسة الخارجية الأميركية يعتمد على كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الشعوب الأجنبية، ومدى مساعدتها على بلورة الآراء والمواقف التي تتبناها هذه الشعوب. وتشكل طريقة التواصل بالإضافة إلى الأشخاص الذين تتواصل معهم الولايات المتحدة البيئة التي إما أن تغرق أو تعوم فيها سياساتنا. اليوم، وللأسف، سياساتنا تغرق.

فور تولي الرئيس المقبل منصب الرئاسة، ينبغي عليه أن يباشر عملية تخطيط استراتيجي تؤدي إلى توجيه رئاسي للأمن القومي بهدف تحسين علاقتنا مع العالم الإسلامي. كما يتعيَّن على الرئيس المنتخب القيام بمبادرات شخصية لاستخدام الإطار المحدود من فرص "إعادة إنعاش" هذه العلاقة، مثل القيام بزيارة رئاسية مبكرة إلى الدول الإسلامية وعقد لقاءات مع وسائل الاعلام الناطقة باللغة العربية وإدانة التحيز المعادي للإسلام بوضوح. كما ينبغي أن تكون هذه الإستراتيجية مؤسساتية ومدعومة بمبادرات سياسية، بما في ذلك:

- إنشاء هيئات صوت أميركا؛
- إنشاء مراكز أميركية في الدول ذات الأغلبية المسلمة وتطبيق مبادرة مكتبة المعارف الأميركية؛
- خصخصة تلفزيون الحرة وراديو سوا وإطلاق شبكات "C-SPAN" ( شبكة قنوات فضائية تغطي السياسات العامة الأميركية) في العالم الإسلامي؛
- دعم برامج التبادل الثقافي وإيجاد حلول لمشاكل إصدار تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة؛
- الإفادة من التنوّع الأميركي عبر إشراك العرب والأميركيين المسلمين؛
- إشراك البيروقراطية الفيدرالية في الدبلوماسية العامة؛
- تطوير شبكات التبادل العسكري وإدراج الدبلوماسية العامة ضمن موازنة وزارة الدفاع الأميركية.