لوس أنجلوس تايمز

معضلة الإسلاميين في أمريكا وجماعة الإخوان المسلمون في مصر

إن وعد الرئيس المصري حسني مبارك يوم الثلاثاء بعدم ترشحه في الانتخابات القادمة جاء متأخراً جداً وبعد فوات الأوان. لقد أصيب النظام المصري بضربة قاتلة، مع متظاهرين لا يطالبون بشيء غير إزاحة الماضي بجميع صوره. قد لا يتنحى مبارك عن السلطة غداً، ولكن أيامه أصبحت معدودة. ومن المرجح أن تحل جماعة الإخوان المسلمون محله في الحكومة الجديدة، حيث تعد من أقدم الحركات الإسلامية في العالم وأشدها إثارة للخوف.

في الأيام القادمة، من المحتمل أن يكون مشهد بزوغ جماعة الإخوان المسلمون واحدة من القصص الكبيرة التي تُحاك خارج مصر. وبدت ملامح هذا الناقوس تظهر في الغرب الآن. فقد حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري رودام كلينتون مؤخراً قائلة " نحن لا نريد أن نرى أيضاً استيلاءً على بعض السلطة قد لا يؤدي بدوره إلى الديمقراطية ولكن إلى القمع ونهاية لتطلعات الشعب المصري."

في الآونة الأخيرة، قال البيت الأبيض أنه قد صار الباب مفتوحاً أمام جماعة الأخوان لأن يكون لها دور في الحكومة القادمة، شريطة نبذ العنف والالتزام بالعملية الديمقراطية. لكن هذه التحذيرات تشير إلى أن الولايات المتحدة لا تزال قلقة بعض الشيء – وليست على دراية كاملة – بشأن الطبيعة الثقافية لهذه الجماعة، الأمر الذي يوفي بكلا شرطي الرئيس أوباما على مدار العقود الماضية.

مرة أخرى، تجد الولايات المتحدة وحلفائها أنفسهم أمام تبني فكرة الديمقراطية وليس بالضرورة تبني نتائجها. لا تزال أميركا تتصارع مع ما تسميه " معضلة الإسلاميين". في عام 1992، قد أيدت الولايات المتحدة الأمريكية الانقلاب العسكري في الجزائر والذي أسقط انتخاباً ديمقراطياً قد فازت فيه أحد الأحزاب الإسلامية بأغلبية المقاعد في البرلمان. وأنهى الانقلاب أكبر تجربة ديمقراطية واعدة في العالم العربي حينئذ. وطمست إدارة الرئيس جورج بوش في الآونة الأخيرة "أجندتها المتعلقة بالحرية" في الوقت الذي نجح فيه الإسلاميون على نحو مفاجئ في انتخابات داخل المنطقة، وبما في ذلك مصر.

قد تسببت مخاوف قدوم الإسلاميين للسلطة في إصابة سياسة الولايات المتحدة بالعجز لفترات طويلة. لقد منع هذا قيادات أميركية جريئة من اتخاذ قرارات في مواقف كان من الممكن أن يكون لها دوراً حاسماً. اليوم ومن خلال هذه الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية والأكبر في التاريخ المصري، ما تزال تهدد نفس هذه المخاوف بعرقلة سياسة الولايات المتحدة مرة أخرى. وبالرغم من بعض الإشارات التي وجهها الرئيس أوباما للمتظاهرين، إلا أن المصريين يرون أن الولايات المتحدة لا يزال لديها بعض الأمل في بقاء النظام المصري، الحليف القوي منذ فترة طويلة، وإعادة صياغة سياسته في ثوب جديد.

يمكنك قراءة المادة كاملة في Los Angeles Times »