الشؤون الخارجية

نهوض الإسلاميين

كيف تستطيع الولايات المتحدة أن تعزز الديمقراطية في العالم العربي دون المخاطرة بوصول الإسلاميين إلى السلطة؟ يبدو الآن أنه لم يعد لدى الولايات المتحدة خيارا. عصفت الثورات شعبية بالأنظمة الاستبدادية التي تدعمها الولايات المتحدة في تونس ومصر. وإن كان سيتبع هذه الثورات تشكيل حكومات ديمقراطية، فمن المرجح أن تشمل هذه الحكومات تمثيلا كبيرا للجماعات الإسلامية المعتدلة.

ومع ذلك، فإن هذه المنظمات الإسلامية المعتدلة، مثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن والنهضة في تونس، لديها ميول واقعية قوية في جوهرها. فعندما تطلب بقاء هذه الجماعات ذلك أثبتت أنها مستعدة لتقديم تنازلات أيديولوجية واتخاذ خيارات صعبة. في الوقت نفسه، فإن الحكومات الديمقراطية، سواء إسلامية أو غير إسلامية، تعكس المشاعر الشعبية، وهذه المشاعر في الشرق الأوسط موجهة بكل قوة ضد هيمنة إسرائيل والولايات المتحدة على المنطقة. وبينما تتنافس الأحزاب الجديدة على الفوز بالأصوات، فإن الحوافز بالنسبة للإسلاميين للانخراط في مواقف معادية لإسرائيل والولايات المتحدة لكسب أصوات المؤمنين قد تكون أكبر. فالبراغماتية تستطيع أن تقطع الطريقين.

لهذا السبب، فمن الأفضل البدء في حوار موضوعي عادي مع الجماعات الإسلامية عاجلاً وليس آجلاً. فقد تكتشف الولايات المتحدة عند مناقشة المخاوف الرئيسية المتعلقة بالسياسة الخارجية لتلك الجماعات مزيدًا من التقارب في المصالح أكثر مما تتوقع. على سبيل المثال، شاركت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، والتي تم قمعها بوحشية من قبل الرئيس حافظ الأسد في الثمانينيات من القرن التاسع عشر، المخاوف الأمريكية من ظهور حلف سوري إيراني قوي لحزب الله. انتقدت الجماعة، مثلها في ذلك مثل الولايات المتحدة، في كثير من الأحيان إيران باعتبارها نظاما طائفيا خطيرا يهدف إلى فرض النفوذ الشيعي في أنحاء العالم العربي. في تحدي للرأي العام، قامت شخصيات في جماعة الإخوان المسلمين السورية بنقد حتى حزب الله لاستفزازه إسرائيل لمهاجمة لبنان عام 2006.

على أية حال، كشفت هذه الثورات عن قصر نظر السياسة الأمريكية الحالية، وكيف أنها تتجنب الاتصالات الرسمية مع الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى التي تحمل نفس الأفكار. يعرف الغرب عن قوة المعارضة في مصر أقل بكثير مما ينبغي أو يمكن معرفته. شئنا أم أبينا، فعلى الولايات المتحدة أن تتعلم العيش مع الإسلام السياسي.

قراءة المقال كاملاً في com.foreignaffairs » (بالإنجليزية، الاشتراك مطلوب)