تقييم التحديات التي تواجه شباب الشرق الأوسط: بيانات جديدة و أسئلة جديدة

ملحوظة: في محاولة  لإلقاء الضوء على التحديات التي تواجه الشباب في الشرق الأوسط، قامت كلٍ من سامنثا كونستنت و ماري كرايتش بإعداد خريطة تفاعلية  وصحائف الحقائق التي تعرض الإحصائيات الرئيسية المتعلقة بالشباب في 18 دولة في منطقة الشرق الأوسط. كما تقدمان في المذكرة المرفقة نظرة عامة على ما توصلوا إليه من بيانات و نتائج رئيسية.

أنقر هنا لرؤية الخريطة التفاعلية

 انقر فوق أي دولة في الخريطة لرؤية صحيفة الحقائق التي تتضمن الإحصاءات الرئيسية المتعلقة بالإقتصاد ، العوامل السكانية، التعليم وحالة توظيف الشباب في تلك الدولة

تقييم التحديات التي تواجه شباب الشرق الأوسط

يمر الشرق الأوسط بنقطة تحول سكانية في الوقت الحالي. فهناك عدد كبير من الدول في منطقة الشرق الأوسط تقترب من ذروة "التضخم الشبابي"، بمعنى أن نسبة السكان الشباب إلى إجمالى عدد اللسكان في تلك الدول سوف تبدأ في الانخفاض قريباً. وفي الوقت نفسه، ما زال قطاع الشباب في منطقة الشرق الأوسط يمثل نسبة كبيرة من السكان، مع ما يقترن بهذه الحقيقة من تحديات مستمرة متمثلة في معدلات البطالة المرتفعة وتزايد معدلات نقص العمالة. ووفقاً لتقديرات كلٍ من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجامعة الدول العربية، فإن اقتصادات المنطقة ستحتاج إلى توفير ما يقرب من 51 مليون وظيفة بحلول عام 2020 لمواجهة الطلب من كلٍ من السكان غير العاملين وأولئك الداخلين إلى دائرة القوى العاملة.[1]وتشير التقديرات إلى ضرورة توفير نسبة كبيرة من تلك الوظائف للشباب غير العاملين في الوقت الحالي فضلاً عن الأعداد الجديدة من الشباب الذين سيدخلون في عداد القوى العاملة خلال العقد القادم.

وهكذا، تظل قضية التنمية الشاملة للشباب على نفس القدر من الأهمية كما هي دائماً في منطقة الشرق الأوسط. والأسئلة المطروحة هنا هي: ما هي الدروس المستفادة من الدول التي وصلت إلى ذروة "التضخم الشبابي"، وكيف يمكن نقل تلك التجارب عبر الحدود لتحقيق دعم أفضل للجيل القادم في المنطقة؟ كيف يمكن للدول أن تتبني أفضل الممارسات والنماذج المؤسساتية لتحقيق دعم أكثر فعالية لمرحلة انتقال الشباب من الدراسة إلى العمل ثم انتقالهم إلى مرحلة تكوين الأسرة؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة أمر هام للغاية لفهم وإعداد أي سياسات وبرامج تستهدف دعم المسيرة التنموية طويلة المدى لمنطقة الشرق الأوسط.

باستخدام البيانات المتوفرة، قمنا بجمع إحصائيات رئيسية متعلقة بالظروف الاقتصادية والسكانية العامة لكل دولة من دول المنطقة، وكذلك إحصائيات عن حالة تعليم وتوظيف الشباب.[2] ورغم ذلك توجد فجوات في البيانات المتوفرة عن بعض الدول، كما تبقى بيانات بعض الدول الأخرى قديمة غير مُحدَّثة. وتعد الإحصائيات والدراسات الجديدة المعنية بجمع البيانات – والمطبوعات الدورية المشتملة على بيانات حالية والتى تصدرها الهيئات الحكومية والمعاهد البحثية في المنطقة – مادة ً ثمينة وغنية للباحثين المعنيين باكتشاف الأسباب الأساسية وراء الفجوات القائمة في برامج تنمية الشباب، وكذلك لأولئك الذين يسعون لوضع وصياغة سياسة وحلولاً منظمة قائمة على المعرفة لمعالجة تلك الفجوات بشكل أفضل.

وفي هذه المذكرة، نقدم نظرة عامة للبيانات المتوفرة والنتائج الرئيسية التي توصلنا إليها. كما تشتمل الخريطة التفاعلية وصحائف الحقائق المصاحبة لهذه المذكرة على إحصائيات مهمة مرتبطة بقضايا الشباب في 18 دولة في منطقة الشرق الأوسط.             

مقدمة للبيانات:

الاقتصاد العام. تتضمن الإحصائيات الرئيسية المرتبطة بالاقتصاد العام لكل دولة من دول المنطقة هذه العناصر: الناتج المحلي الإجمالي، ومعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والقطاعات الرئيسية في الاقتصاد. وتُقدم هذه البيانات سياقاً اقتصادياً عاماً لكل دولة من دول المنطقة. كما أنها تلقي الضوء على التنوع في منطقة الشرق الأوسط التي تشمل دولاً غنية منتجة للبترول توجد بها أعداد سكانية صغيرة نسبياً، ودولاً منخفضة الدخل توجد بها أعداد سكانية ضخمة نسبياً. ولا شك أن هذه السياقات المختلفة للدول تؤثر بشكل خاص علي الشباب وانتقالهم إلى مرحلة الرشد. إلا أنه في الوقت نفسه، نجد الشباب في المنطقة بأكملها يواجه عدداً من القضايا والتحديات المتشابهة من حيث انتقاله من الدراسة إلى العمل ثم من العمل إلى تكوين الأسرة.

العوامل السكانية. تشتمل البيانات على إجمالي عدد السكان وتقديرات العدد المطلق للشباب ونسبة الشباب إلى نسبة إجمالي عدد السكان في عامي 2010 و2020، وهي بيانات تشير إلى حجم التضخم الشبابي في كل دولة من دول المنطقة.

التعليم. تعتبر البيانات المتوفرة عن معدلات الالتحاق بالتعليم في مراحل التعليم الأساسي والثانوي وما بعد الثانوي معياراً لقياس مستوى الالتحاق بالتعليم والتحصيل التعليمي. وإذا كان قياس مستوى الالتحاق بالتعليم أمراً سهلاً نسبياً من خلال البيانات المتوفرة، نجد أن قياس جودة التعليم أكثرصعوبة منه. وقد قمنا بتضمين بيانات متعلقة بالإنفاق العام على التعليم ونِسَب الطلاب إلى المعلمين باعتبارهذه البيانات معايير أولية لقياس جودة التعليم. وذلك مع إدراكنا الكامل لوجود معايير أخرى أكثر قبولاً وانتشاراً لقياس جودة التعليم، ومنها على سبيل المثال الدرجات أو النقاط التي يحصل عليها الطالب في الاختبارات الموحدة دولياً مثل اختبارات وPIRLS وPISA وTIMSS (الدراسة الدولية لتوجهات مستويات التحصيل فى الرياضيات والعلوم) والتى شلركت فيها دول الشرق الأوسط.

فى عام 2007، كان متوسط أداء طلاب الصف الثامن في مادتي الرياضيات والعلوم أقل من الحد الأدنى لدرجات النجاح، وهو ما يشير إلى المستوى الأساسي من المعرفة بالمادة العلمية.[3] ورغم ذلك، لم نقم بتضمين درجات اختبار TIMSS في الخريطة وصحائف الحقائق المرفقة، لأنه من الصعب تفسيرها دون وجود تحليل أكثر دقة وتفصيلاً لمقارنة تلك الدرجات بدرجات دول أخرى ومقارنتها بمعدلات القياس الدنيا والوسطى والعليا.

التوظيف. تساعدنا البيانات المتوفرة حول معدلات البطالة ومشاركة القوى العاملة في تقييم حالة توظيف الشباب في منطقة الشرق الأوسط. وتم استخلاص هذه البيانات من مؤشرات التنمية العالمية التابعة للبنك الدولي، ومن قاعدة البيانات الرئيسية لإحصائيات العمل (Laborsta) التابعة لمنظمة العمل الدولية، ومن منظمة العمل العربية، ومن قاعدة بيانات توقعات وتقديرات السكان الناشطين اقتصادياً (EAPEP). وعندما توافرت بيانات من مصادرة متعددة، تم انتقاء البيانات الأحدث تاريخاً. وفي بعض الحالات، تم استخلاص البيانات المرتبطة بمعدلات البطالة ومعدلات مشاركة القوى العاملة من مصادرها بشكل مباشر. وفي حالات أخرى، تم حساب تلك المعدلات باستخدام بيانات من قاعدتي بيانات Laborsta وEAPEP. والبيانات التي نقدمها تتعلق بالشباب من سن 15 إلى 24 سنة وسن 15 إلى 29 سنة (حيثما توافرت البيانات). وبشكل عام، نجد أن معدلات البطالة في المرحلة العمرية من 15 إلى 24 أعلى منها في المرحلة العمرية من 15 إلى 29 نظراً لكِبر نسبة الملتحقين لأول مرة بسوق العمل في المرحلة العمرية من 15 إلى 24. إضافةً إلى ذلك، تميل معدلات مشاركة القوى العاملة في المرحلة العمرية من 15 إلى 24 إلى الانخفاض نظراً لارتفاع نسبة الأفراد الذين ما زالوا في الدراسة من هذه المرحلة العمرية.

النتائج الرئيسية:

يظهر عدد من النتائج الرئيسية التي تلقي الضوء على التحديات والصراعات التي تواجه شباب الشرق الأوسط خلال انتقالهم إلى مرحلة الرشد:

العوامل السكانية

وصل عدد كبير من دول المنطقة إلى ذروة التضخم الشبابي. تتراوح نسبة الشباب (من سن 15 إلى 29 سنة) إلى إجمالي عدد السكان من 25% في الكويت والإمارات العربية المتحدة إلى 34% في إيران وقطر. ومن المتوقع أن تبدأ نسبة الشباب في معظم دول المنطقة في الانخفاض خلال السنوات العشر القادمة. تُقدَّر نسبة الشباب من سن 15 إلى 29 سنة في سكان مصر بـ 29% في الوقت الحالي، ولكن هذه النسبة سوف تنخفض إلى 25% بحلول عام 2020. وتبلغ نسبة الشباب في الأردن 30% من إجمالي السكان في الوقت الحالي، ولكن هذه النسبة سوف تنخفض إلى 27% في غضون 10 سنوات. ومن المتوقع أن تنخفض نسبة الشباب في المغرب من 29% (2010) إلى 24% (2020)، وأن تنخفض نسبة الشباب في سكان إيران من 34% اليوم إلى 22% في 2020. ورغم ذلك، هناك بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط التي سوف تحافظ على نسبة الشباب إلى نسبة إجمالي عدد السكان أو سوف تشهد نمواً فيها: فالعراق سوف يشهد ارتفاعاً من 28% في 2010 إلى 29% في 2020، وكذلك الضفة الغربية وقطاع غزة من 27% في 2010إلى 29% في 2020. إضافةً إلى ذلك، نجد أنه سوف تستمر الزيادة في الفئة السكانية من عمر 15 إلى 29 سنة في دول المنطقة، وذلك من حيث الأعداد المطلقة.[4]

النتائج التعليمية

حققت معظم دول المنطقة معدلات تقترب من المعدلات العالمية في الالتحاق بالتعليم الأساسي. وتختلف معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي وما بعد الثانوي بشكل واضح من دولة إلى أخرى، إلا أنها تشير إلى تحقيق مستوى عالٍ في الالتحاق بالتعليم في كثير من دول المنطقة. ويرجع هذا التوسع في معدلات الالتحاق بالتعليم إلى استثمار الحكومات في توسيع إمكانية الالتحاق بالتعليم، وإدراك الطلاب وأولياء الأمور أن الالتحاق بالتعليم - خاصةً التعليم الثانوي وما بعد الثانوي – أصبح ضرورة لضمان الحصول على مناصب وظيفية مرغوبة بشدة في الخدمة المدنية فىالقطاع العام والحكومى. ورغم تحسُّن وارتفاع مستوى التحصيل التعليمي، ما زالت جودة التعليم في المدارس والكليات في المنطقة رديئة الى حد كبير ، ويتخرج الطلاب من المدارس والكليات دون اكتساب المهارات والمعرفة المطلوبة للنجاح في سوق العمل. وتُعتبر رداءة جودة التعليم نتيجة لأنظمة التتبع التعليمي والاعتماد على الاختبارات عالية المخاطر للالتحاق بالجامعات. ويؤدي هذا إلى نظام تعليمي يدعم التعلُّم عن طريق الاستظهار والحفظ المجرد بدلاً من تنمية مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات.[5]

نتائج التوظيف

لم تُترجم المعدلات العالية للالتحاق بالتعليم إلى اتجاهات إيجابية في سوق عمل الشباب. وبشكل عام، ارتفعت معدلات بطالة الشباب في المنطقة لتتراوح من 20 إلى 30 % في معظم الدول، وجاء أعلاها في كلٍ من الجزائر بنسبة 45.6% والعراق بنسبة 45.4%. إضافةً إلى ذلك، يعاني شباب الشرق الأوسط من طول فترات البطالة والبحث عن الوظائف لمدة تتراوح من سنتين إلى ثلاث سنوات في دول مثل مصر وإيران والمغرب. وتختلف أسباب ارتفاع معدلات بطالة الشباب من دولة إلى أخرى، وغالباً تكون البطالة نتيجة تفضيل الشباب المتعلم العمل في الوظائف الحكومية، وندرة الوظائف الجيدة في القطاع الخاص، وعدم توافق المهارات مع متطلبات سوق العمل. فكثير من الشباب يفضلون – بعد إتمامهم مراحل التعليم – انتظار فرص التوظيف في القطاع العام على قبول وظائف أقل جودة في القطاع الخاص غير الرسمي.[6] وفي بعض دول المنطقة، بدأ الشباب يقومون بضبط توقعاتهم مع واقع سوق العمل. ويوضح بحث جديد أن معدلات بطالة الشباب في بعض الدول قد بدأت في الانخفاض لأن الشباب يقبلون العمل في وظائف أقل جودة. على سبيل المثال، يقترن الانخفاض الأخير في معدلات بطالة الشباب في مصر اقتراناً تناقضياً مع تدهور جودة الوظائف، وليس لحدوث أي تحسن ملحوظ في ظروف سوق العمل.

النتائج المتعلقة بالإناث من الشباب

تشير البيانات إلى انحسار واضح في الفجوة ما بين الذكور والاناث في معدلات الالتحاق بالتعليم في المراحل الأساسية والثانوية وما بعد الثانوية. وفي الواقع، فقد أصبحت معدلات التحاق الإناث بمرحلة التعليم ما بعد الثانوي أعلى من معدلات التحاق الذكور بالمرحلة نفسها في كثير من دول الشرق الأوسط، بما في ذلك البحرين والكويت ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة والضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن هذا الانحسار في الفجوة في التعليم لم يُترجم إلى انحسار مماثل للفجوة في سوق العمل. وتُبرز البيانات المتعلقة بالنوع  في معدلات البطالة ومشاركة القوة العاملة التحديات الصعبة التي تواجه الإناث من الشباب في انتقالهم من التعليم إلى العمل. وبشكل عام، نجد أن معدلات بطالة الإناث من الشباب أعلى بكثير من معدلات بطالة الذكور من الشباب في منطقة الشرق الأوسط. إضافةً إلى ذلك، نجد أن معدلات مشاركة القوى العاملة من الإناث من الشباب أقل بكثير من معدلات مشاركة القوى العاملة من الذكور من الشباب في المنطقة. وتشير هذه الأرقام إلى أن كثيراً من الإناث من الشباب لا يدخلن في عداد القوى العاملة بعد إتمامهن للمراحل التعليمية المختلفة، ويرجع ذلك إما للمعايير الثقافية والاختيار الشخصي للمرأة بالتركيز على دورها كراعية ومربية للأسرة، وإما لشعورهن بالإحباط من رداءة الظروف في سوق العمل. [7] وبالنسبة لأولئك الإناث اللاتي يخترن دخول سوق العمل فإنهن يعانين من البطالة بشكل كبير.

الخاتمة

توضح هذه االخطوط العريضة أنه ما زال هناك الكثير من الجهد والعمل المطلوب لضمان انتقال مرحلى أكثر سهولة وأكثر إنتاجية للشباب في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن وللأجيال القادمة أيضاً. ويمكن القول إن هذه المرحلة من انتقال الشباب من الدراسة إلى العمل – رغم ظاهرة التضخم الشبابي التي تمر بها المنطقة والتي ستدخل في طور الرشد – قد تميزت بمكاسب قوية في الالتحاق بالتعليم مقارنةً بالأجيال السابقة. ورغم ذلك، فما زال البحث عن وظيفة مربحة مطلب محفوف بالتحديات. ويتطلب الأمر مزيداً من البحث لتحديد الوسائل التي تستطيع من خلالها المؤسسات الإلمام  بالاتجاهات التي تسلكها الفتيات، وكيف تتمكن المؤسسات من توفير فرص عمل للفتيات أكثر من المتاحة حالياً وغير تلك المرتبطة بأدوارهن التقليدية.

وحتى مع تحديث الإحصائيات المتعلقة بالعوامل السكانية والتعليم والتوظيف، ما زال هناك حجم هائل من المعلومات التي لا نعرفها عن الشباب في الشرق الأوسط في وقتنا الحالي. والسبب وراء ذلك أنه بالرغم من توافر وسائل قياس جيدة لدينا - مثل تحديد عدد الشباب الذين يلتحقون بالتعليم الثانوي – فإنه من الصعب تحديد وقياس المؤشرات التي تفحص دقة وقيمة ما يتعلمه الشباب في الفصول الدراسية. أما من حيث التوظيف، فمن السهل نسبياً تحديد كون أحد الأفراد موظفاً أو عاملاً أو غير ذلك. بيد أنه غالباً ما تُهمل الأبحاث والدراسات الكبيرة جودة الوظائف، والتي تحدد غالباً أيضاً بعوامل مثل أمن الوظيفة والراتب المدفوع وظروف العمل وشروطه والفوائد المتحققة منه. وبالنظر إلى المستقبل، فقد بات من الضروري أن يستمر صانعو السياسات والباحثون في توجيه مثل هذه الأسئلة النقدية ودعم الجهود اللازمة لتحديد وقياس تلك المؤشرات المحيرة - والضرورية فى الوقت ذاته – والمتعلقة بأوضاع الشباب وسعادتهم.


[1] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، تقرير التنمية البشرية العربية: تحديات الأمن البشري في الدول العربية (نيويورك: المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2009) 109. علي عبد القادر وخالد أبو إسماعيل، تحديات التنمية للمنطقة العربية: منهج للتنمية البشرية (القاهرة: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجامعة الدول العربية، 2009) 32-33.

[2] بشكل عام، يُعرِّف كل من البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية والمنظمات الدولية الأخرى فئة سن "الشباب" بأنها تلك الفئة العمرية بين 15 و24 سنة. ورغم ذلك، نحن نُعرِّف سن الشباب بأنه المرحلة العمرية بين 15 و29 سنة، وذلك لكي نتمكن من تحديد المرحلة الانتقالية الكاملة من سن الشباب إلى سن الرشد بما في ذلك الانتقال من الدراسة إلى العمل والانتقال من العمل إلى تكوين الأسرة.

[3] نافتيج ديلون، وآخرون. "مستبعدون وقت الرخاء، متضررون وقت الأزمة: تشغيل الأسواق للشباب في الشرق الأوسط" تقرير "مبادرة شباب الشرق الأوسط"، (واشنطن: مركز ولفنسون للتنمية في معهد بروكنغز بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية، 2009).

[4] تتوقع بيانات التوقعات السكانية الصادرة عن الأمم المتحدة (2008 ,UNPP) زيادة تقريبية تبلغ 12 مليون شاب (من سن 15 إلى 29 سنة) بين عامي 2010 و 2035.

[5] جواد صالحي أصفهاني ونافتيج ديلون، "انتقالات الشباب المتعثرة في الشرق الأوسط: إطار عمل لإصلاح السياسة" ورقة العمل الثامنة في مبادرة شباب الشرق الأوسط (مركز ولفنسون للتنمية في معهد بروكنغز بالتعاون مع كلية دبي للإدارة الحكومية، 2008).

[6] نفس المرجع.

[7] نافتيج ديلون وطارق يوسف، جيل في صف الانتظار: الوعد غير المُنجَز لشباب الشرق الأوسط (واشنطن دي.سي: مطابع معهد بروكنغز، 2009).